السيد محمد الصدر

55

منهج الأصول

وجوابه من وجوه : أولًا : ما قلناه من حاجة المجاز إلى القرينة . وهي غير مفروضة الوجود في المقسم . ثانياً : ما قلناه من قبح استعمال المجاز في الأمور الدقية والتحقيقية . ثالثاً : انه ان تردد الحال بين النحوين من الاشتراك . فهذا بمجرده ينفي المجاز ، وهذا يكفي . لثبوت الوضع للحصة الاستحبابية على أي حال ، اما وحدها أو للجامع . ولا يهم كون التقسيم تقسيما للمتباينين أو للمتجانسين . وإنما المهم هو إثبات كون التقسيم حقيقيا ، وبكلا الاشتراكين يثبت ذلك . الدليل الثالث : الاستدلال بأن فعل المندوب طاعة ، وكل طاعة فهي فعل المأمور به ، إذن فالمندوب فعل المأمور به . إذن ، فالأمر موضوع لما يعم المندوب . وهو المطلوب . أجاب عليه الشيخ الآخوند بمنع الكبرى ، وهي قولهم : ان كل طاعة فعل المأمور به الحقيقي . بل هي الأعم من الحقيقي والمجازي أو ما هو محتمل المجازية . فنمنع الكبرى إذا أريد به خصوص الحقيقي . ولا يفيد إذا كان أعم من ذلك . وأحسن ما يجاب به على ذلك ، ويعم الجواب أصل الدليل وجوابه : ما قلناه عن التضمين الوجداني . فإن كان الأمر مضمنا معنى الإلزام سقطت الكبرى ، كما قال الشيخ الآخوند . وان كان مضمنا معنى الأعم ، صحت . واخذ التضمين المتقابل لا يفيد في الاستدلال . لأن كليهما أول الكلام .